العلامة الحلي

55

قواعد الأحكام

ولو كان مفلسا ورضيت بالمؤجل أقل من مهر المثل ، لم ينكح الأمة . وخوف العنت إنما يحصل بغلبة الشهوة وضعف التقوى ، فلو انتفى أحدهما لم ينكح الأمة . والقادر على ملك اليمين لا يخاف العنت ، فلا يترخص . ولو أيسر بعد نكاح الأمة لم تحرم الأمة . ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا بدون إذن المالك . فإن فعل أحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي . وعلى المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته ، وله مهر أمته . وإجازة عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة . وفي المهر إشكال . ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد ، أو إجازتهم بعده . ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد وربح تجارته ، ولا يضمن السيد ، بل يجب أن يمكنه من الاكتساب ، فإن استخدمه يوما فأجرة المثل كالأجنبي . ويحتمل أقل الأمرين من كسبه ونفقة يومه . ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ، بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة . ولو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته وفي ذمة المولى ، وأن يتخير بين الصبر والفسخ إن جوزناه مع العسر . ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد أو جميعه . فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع ، حذرا من الدور ، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء البيع عن العوض . ولو اشترته به بعد الدخول صح . ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته به بطل العقد ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته ، فيخلوا البيع عن العوض . والولد رق إن كان أبواه كذلك . فإن كانا لمالك فالولد له . ولو كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان ، إلا أن